أحمد بن يحيى العمري
319
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
النجم من ( ص 130 ) هدايته ، والشهاب من سناه . ولد في أحد الربيعين سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، وقرأ القرآن صغيرا « 1 » ، وأكمل القراءات على شيخه السخاوي « 2 » سنة عشرة وستمائة ، واعتنى بأولاده قبل الأربعين ، وأسمعهم الكثير ، وقرأ بنفسه ، وكتب الكثير من العلم ، وأحكم الفقه ، ودرس وأفتى ، وبرع في العربية ، وصنف ، وشرح واختصر « 3 » ، وحصل له الشيب ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وولي مشيخة القراءة بالتربة الأشرفية « 4 » ، ومشيخة الحديث بالدار الأشرفية « 5 » ، وكان مع فرط ذكائه ، وكثرة علمه
--> ( 1 ) وله دون العشر . الوافي . ( 2 ) هو علي بن عبد الصمد ، ستأتي ترجمته ( 58 ) . ( 3 ) صنف شرحا نفيسا للشاطبية ، واختصر تاريخ دمشق مرتين ( الأولى في خمسة عشرة مجلدا ، والثانية في خمسة ) ، وشرح القصائد النبوية للسخاوي في مجلد ، وله كتاب " الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية " وكتاب الذيل عليه ، وكتاب " شرح الحديث المقتفى في مبعث المصطفى " ( وكتاب " ضوء القمر الساري إلى معرفة الباري " والمحقق في علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول " صلى اللّه عليه وسلم وكتاب " البسملة " الأكبر في مجلد ، والباعث على إنكار البدع والحوادث ، وكتاب السواك ، وكشف حال بني عبيد ، والأصول من الأصول ، ومفردات القراء ، ومقدمة النحو ، ونظم المفصل للزمخشري ، وشيوخ البيهقي ، وله غير ذلك ، وأكثرها لم يفرغ منها . الوافي . وزاد : الوجيز في علوم تتعلق بالقرآن العزيز ، وكتات " المؤمل " . الغاية . ( 4 ) التربة الأشرفية : كانت في الكلاسة ، شرقي المدرسة العزيزية ( ضريح صلاح الدين الأيوبي ) وهي غير مقبرة الأشرفية بحي القنوات . انظر معجم دمشق التاريخي 1 / 59 - 60 / نقلا عن : ابن قاضي شهبة ، والنعيمي في الدارس . ( 5 ) هي دار الحديث الأشرفية الأولى : وهي بجوار باب القلعة الشرقي غربي المدرسة العصرونية ، قال : بدران : هي أول سوق العصرونية من الجانب الغربي ، وقد وقفها الملك الأشرف مظفر الدين موسى العادل المتوفى سنة ( 635 ه ) . انظر منادمة الأطلال ومسامرة الخيال لعبد القادر بدران ( 1346 ه ) / 24 - 34 / وقال ولا يزال بناؤها قائما وتعرف أيضا بدار الحديث الشافعية ، وبدار الحديث الأولى ، وبدار الحديث الأشرفية الدمشقية . انظر معجم دمشق التاريخي 1 / 269 / وترجمة العادل في تاريخ الإسلام 46 / 250 - 256 .